محمود طرشونة ( اعداد )

211

مائة ليلة وليلة

- إنّي ناصح للملك . فاستأذنوا عليه فأذن له بالدخول . فدخل على الملك وسلّم عليه وأعلمه بقصّته مع ابنته فشكره على ما فعله وقال له : - يا فتى ، إنّي أريد أن أزوّجك منها . فقال له : - أفعل أيها الملك لكن بعد أن أقضي حاجتي وأرجع إليك . فقال له : - نعم . ثم دفع إليه الملك خاتمه وانصرف إلى أخويه . فاحترسهما بقيّة الليل ولم يعلم أحدهما بما اتفق له . فلما أصبح الله بخير الصباح ركبوا خيولهم [ ب - 194 ] وساروا يقطعون الأرض بالطول والعرض إلى أن جنّ عليهم الليل . فنام الكبير والأوسط وبقي الصغير يحرسهما . فلمّا انسدل الظلام جرّ سيفه وأخذ جحفته بيده الأخرى وجعل يدور بهما . فبينما هو كذلك إذ لاح له ضياء بالبعيد فقصده فإذا بمغارة تتقد فيها نار وقد دار بالنار تسعة وتسعون رجلا « 8 » . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة التاسعة والأربعون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنّ الشاب دخل في جملتهم وإذا بهم لصوص . فقدّموا أمامهم طعاما وجعلوه أسهما على عددهم . فأخذ كل واحد سهما وأخذ الفتى بينهم سهما . فبقي المقدّم بلا سهم . فقال : - يا أصحابي فيكم واحد زائد .

--> ( 8 ) ت وب 2 : تسعة وثلاثون .